محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
63
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
مريضا : أخرجوني إلى الروح ، فخرجوا به ، فلما بلغوا به الحصحاص مات ، فأنزل اللّه - عزّ وجلّ - : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ . . . « 1 » إلى آخر الآية . 2383 - حدّثنا [ أبو بشر ] « 2 » قال : ثنا ابن أبي الضيف ، قال : ثنا عبد اللّه ابن عثمان بن خثيم ، عن [ عبيد اللّه ] « 3 » بن عياض بن عمرو القارّي ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن القارّي ، - رضي اللّه عنه - قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دخل على سعد بن مالك - رضي اللّه عنه - يوم الفتح ، وهو بمكة ، بعد ما انطلق إلى خيبر ، ورجع من الجعرانة ، وعنده عمرو بن القارّي ، فقال سعد - رضي اللّه عنه - : يا رسول اللّه إنّ لي مالا كثيرا ، وإنّ ورثتي كلالة « 4 » ، أفأتصدّق بمالي كله ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا » . قال أفأتصدق بشطره ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا » . قال : أفأتصدق بثلثه ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « نعم » . قال : « كثير » ثم جهش إليه سعد - رضي اللّه عنه - فقال : يا رسول اللّه أموت بالأرض التي خرجت منها من الشرك مهاجرا ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّي لأرجو أن يرفعك اللّه ، فينكأ بك أقواما ويرفع بك آخرين ، يا عمرو بن القارّي ان مات سعد بن مالك ، فادفنه ها هنا » وأشار صلّى اللّه عليه وسلم نحو عقبة المدنيّين .
--> ( 2383 ) - إسناده ليّن . ابن أبي الضيف ، هو : محمد بن زيد ، أبو الضيف : مستور . كما في التقريب 2 / 172 . رواه ابن سعد 3 / 146 ، والبيهقي 9 / 18 - 19 كلاهما من طريق : ابن خثيم ، به . ثم قال البيهقي : واختلف في هذه الرواية على ابن خثيم في اسم حفدة عمرو بن القاري . ( 1 ) النساء ( 100 ) . ( 2 ) في الأصل ( أبو بر ) . ( 3 ) في الأصل ( عبد اللّه ) . ( 4 ) هو الذي : لا ولد له ، ولا والد .